الجوهري
51
الصحاح
[ دوأ ] الداء : المرض ، والجمع أدواء . وقد داء الرجل يداء داء : مرض ، فهو داء . وقد دئت يا رجل ، وأدأت أيضا : فأنت مدئ ، وأدأته ، أنا : أي أصبته بداء ، يتعدى ولا يتعدى . أبو زيد : تقول للرجل إذا اتهمته : قد أدأت أداءة وأدوأت أدواء . وقولهم : به داء ظبي ، معناه : أنه ليس به داء كما لأداء بالظبى . فصل الذال [ ذرأ ] ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا ( 1 ) : خلقهم . ومنه : الذرية ، وهي نسل الثقلين ، ألا أن العرب تركت همزها ، والجمع : الذراري . وفى الحديث : " ذرء النار " ، أي : أنهم خلقوا لها ، ومن قال : ذرو النار بغير همز : أراد أنهم يذرون في النار . والذرأ بالتحريك : الشيب في مقدم الرأس ، رجل أذرأ وامرأة ذرآء . وذرئ شعره ، وذرأ لغتان . قال الراجز : رأين شيخا ذرئت مجاليه * يقلى الغواني والغواني تقليه والاسم الذرأة بالضم . وقال أبو نخيلة السعدي : وقد علتني ذرأة بادي بدى * ورثية تنهض في تشددي ( 1 ) وفرس أذرأ ، وجدي أذرأ ، أي : أرقش الاذنين ، وسائره أسود . وعناق ذرآء ، وهو من شيات المعز دون الضأن . وملح ذرآني وذرآني بتحريك الراء وتسكينها للملح الشديد البياض ، وهو مأخوذ من الذرأة ولا تقل : أنذراني ( 2 ) . وحكى بعضهم ذرأت الأرض أي بذرتها ، وزرع ذرئ على فعيل . وأنشد : شققت القلب ثم ذرأت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور والصحيح ثم ذريت غير مهموز . ويروى " ثم ذروت فيه " . [ ذيأ ] ذيأت اللحم فتذيأ ، إذا أنضجته حتى يسقط من عظمه . وتذيأت القرحة ، فسدت وتقطعت . فصل الراء [ رأرأ ] رأرأ السراب : لمع ، ورأرأت المرأة بعينها : برقت . أبو زيد : رأرأت عيناه : إذا كان يديرهما . وهو رجل رأرأ العين ، على فعلل .
--> ( 1 ) قال الزمخشري : " ذرأنا الأرض وذروناها : بذرناها ، وذرأ الله الخلق وبرأ ، ومن الذارئ البارئ سواه ؟ " . ( 1 ) يروى : بالتشدد . ( اللسان مادة ذرأ ) . ( 2 ) في ب : أندراني .